بيان صادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بمناسبة اليوم الوطني للصمود – 26 مارس 2026م

2026-03-26 - المشاهدات 1

بيان صادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات

بمناسبة اليوم الوطني للصمود – 26 مارس 2026م

 


في الذكرى الحادية عشرةلليوم الوطني للصمود، يجدد الشعب اليمني تأكيده على المضي بثبات في مواجهة حربوعدوان وحصار ممنهج، مستندًا إلى إرادة وطنية لا تنكسر، ومتمسكًا بحقه المشروع فيالسيادة والاستقلال.

لقد تعرّض قطاع الاتصالاتوتقنية المعلومات في الجمهورية اليمنية، وعلى مدى أحد عشر عاما، لعدوان مركّب ومتعمد استهدف بنيته التحتية المدنية بشكل مباشر، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وبهدف واضح يتمثل في عزل اليمن رقميا وحرمان شعبه من حقه فيالاتصال والمعرفة.

واستنادا إلى أحدث بيانات الرصد والتوثيق الفني حتى نهاية عام 2025م، تكشف المؤشرات عن نمط استهداف ممنهج وواسع النطاق لقطاع الاتصالات، حيث تم استهداف القطاع بـ (2,764) غارة جوية أسفرتعن (80) شهيدا من العاملين في قطاع الاتصالات والبريد أثناء أدائهم لواجبهم المهني. وطالت (1,114) منشأة اتصالات وبريد، دُمّر منها (711) منشأة بشكل كلي. كماأدت هذه الهجمات إلى تعطيل (862) منشأة خدمية، وتضرر (1,694) محطة اتصال و(277)برج اتصالات، في مؤشر واضح على استهداف البنية التحتية الحيوية بشكل مباشر.

وعلى الصعيد الإنساني،تسببت هذه الممارسات في عزل (114) منطقة سكانية عن العالم، وحرمان أكثر من(1,315,724) مستخدم من خدمات الاتصالات، فيما تأثر ما يزيد عن (14,000,000) مواطن بتدهور جودة الخدمة، إضافة إلى حرمان (950,778) طالباً وباحثاً من الوصول للمعلومات،و(6,812,542) مواطنًا من خدمات البريد.

كما تؤكد البيانات أن الحصار المفروض على القطاع يُستخدم كأداة ضغط ممنهجة، من خلال حظر (3) كابل اتبحرية، واحتجاز (104) محطة اتصالات، و(20) حاوية معدات، ونحو (6,840,000) شريحةاتصال.

وبحسب التقديرات المحدثة،بلغت الخسائر التراكمية المباشرة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات حتى عام 2026م مبلغًا قدره: (6,265,762,154.79) دولار أمريكي (ستة مليارات ومئتان وخمسة وستونمليونا وسبعمائة واثنان وستون ألفا ومئة وأربعة وخمسون).

كما تعمدت دول العدوان الأمريكي السعودي تشطير الشبكة الوطنية للاتصالات من خلال إنشاء كيانات مشبوهة تستهدف عزل المحافظات الشرقية والجنوبية، والإضرار ببوابة اليمن الدولية للإنترنت،وكذا تشغيل الانترنت الفضائي في المحافظات المحتلة متعمدين إلحاق الضرر الاقتصادي والاجتماعي والأمني والأخلاقي بالمجتمع اليمني واستهداف ثقافته اليمنية الأصيلة.

وإزاء ذلك، فإن وزارةالاتصالات وتقنية المعلومات تؤكد ما يلي:

أولاً: تحميل دول تحالف العدوان المسؤولية القانونية الكاملة، ليس فقط عن الأضرار والخسائر المادية، بل عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، والتي ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي، وكل ما يترتب على تلك الجرائم من تداعيات كارثية على المستويات الإنسانية والمدنية والاقتصادية.

ثانياً: اعتبار الصمت الدولي المستمر إزاء هذه الانتهاكات تواطؤًا غير مباشر، يساهم في إطالة أمد المعاناة، ويقوض مصداقية المنظومة الدولية في حماية المدنيين.

ثالثاً: مطالبة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية باتخاذ إجراءات عملية وملزمة، تتجاوز بيانات القلق، وتشمل التحقيق الدولي المستقل، ومساءلة المسؤولين عن استهداف قطاع الاتصالات.

رابعاً: التأكيد على ضرورةتحييد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والبريد بشكل كامل، ووقف الإجراءات التشطيرية للشبكة الوطنية، باعتباره قطاعاً مدنياً حيوياً لا يجوز استهدافه أوتوظيفه في أي سياق، ويقدم خدماته لكافة المواطنين في مختلف مناطق الجمهورية.

خامساً: المطالبة الفورية برفع الحصار عن قطاع الاتصالات، وفتح كافة المنافذ أمام دخول المعدات والتقنيات ذات الاستخدام المدني، والسماح بإعادة تشغيل الكابلات البحرية ومحطات الإنزال دون قيود.

سادساً: دعوة الاتحاد الدولي للاتصالات وكافة الهيئات المختصة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها، والتحرك العاجل لدعم استعادة خدمات الاتصالات التي تسبب العدوان في توقيفها بما يسهم في التخفيف من معاناة الشعب اليمني.

سابعاً: التأكيد على أن استمرار هذه الممارسات يمثل وصمة عار في سجل المجتمع الدولي، ويعكس ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي.

وفي الختام، تؤكد وزارةالاتصالات وتقنية المعلومات أن محاولات كسر الإرادة الوطنية عبر استهداف البنية التحتية لن تفلح، وأن هذا القطاع سيظل صامدا، يؤدي دوره رغم كل التحديات، حتى استعادة كامل عافيته وسيادته.

 

صادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات – الجمهورية اليمنية

صنعاء – الثلاثاء 10 شوال 1447هـ،الموافق 31 مارس 2026م

شارك: